مشاهدة النسخة كاملة : علاج الوهم بالوهم.. ذكاء
رحال العمر
05-02-2010, 01:05 PM
يروى أن امرأة غصت بعظم سمكة فعاشت بعدها حيناً من الزمن تعرض نفسها على الأطباء في كل مكان وهي معتقده تماماً بأن عظم السمكة مازال يقبع هناك في حنجرتها وظلت تنتقل من مستشفى إلى آخر وهي تبحث عن حل لمعاناتها وفي كل مرة يقنعها الأطباء بأنها سليمة ولا يوجد شيء في حنجرتها ولكنها ترفض الفكرة وتواصل رحلتها بعد ذلك في البحث عن العلاج وفي يوم من الأيام عرضت نفسها على طبيب ذكي جداً وذكرت له كل قصتها من البداية حتى ساعة وصولها إليه فهم الطبيب الموضوع وبذكاء وضع على رأس مقص قصير عظمة سمكة أحضرها من الخارج وأدخلها في فم المريضة دون أن تعلم أو تلاحظ ثم أخرجها من جديد ونظر إلى المرأة وقال لها : هل هذه العظمة التي سببت لك كل هذا الشقاء؟ قفزت المرأة فرحة وقالت : نعم هذه هي المعاناة التي عمرها سنوات طويلة من الألم , شكراً لك أيها الطبيب الماهر.. وعاشت بعدها سنوات جميلة بعد أن تعالجت من الوهم بالوهم..
ماذا نستفيد من القصة ؟
كثير من الناس يعيش قصص من الوهم اخترعناها نحن ونسجنها من خيالاتنا ثم للأسف صدقناها وأحطنا أنفسنا بها وعجزنا بعد ذلك أن نخرج من أطرها الوهمية التي رسمناها بمهارة ثم لم يجد طبيباً ماهراً ليخرجنا منها ..
دوائر وهمية كثيرة رسمناها حولنا نحتاج إلى ممحاة الواقعية والأمل حتى نعيد صياغة حياتنا بشكل أفضل..
صور من الواقع:
1. مدخن دخل الوهم ولم يستطع الخروج منه..
2. علاقة محرمة صعب أن تنتهي حتى بعد الزواج..
3. دراسة مادة معينة صدقنا الوهم الذي رسمه الناس حولها فلم نحاول حتى تجربة تجاوزها..
إلى آخره والقائمة طويلة جداً قد يسعفني الأعضاء الكرام بذكر بعضها ..
تعالوا نكسر القيود معاً ونحلق في فضاء الحرية الحقيقية حرية الفكر والرأي..
الأسد العاصمي
05-02-2010, 07:52 PM
نعم ياخي كثير من الناس عندما يضعون في تفكيرهم فكره معينه
تضل كابوس لا يستطيع الانسان الخروج منه الا بعد ان يقنع نفسه بإنه بأمكانه الخروج منه بابسط الطرق مثال على ذلك عندما يتعلم الانسان للسواقه يضل ايام كثيره يحاول وربما يقنع نفسه بانه لايستطيع القيام بذلك .
والقائمه تطول مع الشكر لك ياخي على هذا الطرح المفيد
السطر
05-02-2010, 08:22 PM
فعــــــــــــــــــــــــلا الذكـــــــــــــــــــــــــــــاء هو اهــــــــــــــــــــــم عــــــــــــــــــــلاج
لان الوهـــــــــــــــــــــــــــم اصبــــــــــــــــح هاجــــــــــــــــــــــــس العــــــــــــــــــــالم
حتـــــــــــــــــــــــى فــــــــــــــــــــي ابســــــــــــــــــــــط المــــــــــــــــــــــــــــور
الروسي
05-02-2010, 09:42 PM
بالفعل اخي معظمن يعيش في دوامة الوهم دون ان يحاول الخروج منه
نتمنى ان يستفيد الجميع من هذه القصة
عاشق بلاساء
05-02-2010, 11:01 PM
http://baniasem.com/vb/imgcache/2/1822alsh3er.gif
المعونة الإلهية:
يعتقد المسلمون بمعونة الله القادر على كل شيء والتي يقدمها سبحانه استجابة لدعوة المضطر، الصادرة من أعماق نفسه، أو معونة لعبده الصالح الذي رجاه، يقول تعالى: {أمّن يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}. وبقدر ما يكون الراقي كامل الإيمان قوي العزيمة صادق اللجوء إلى الله، بقدر ما تكون رقيته ناجعة بإذن الله. ولقد نقل ابن حجر عن الإمام ابن التين قوله: الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى. و يعتقد المسلمون أن الرقية قد تنفع لوحدها بدون دواء مادي، وذلك عند عدم تيسر الدواء المادي أو فقدانه أو فشله. وإن يقين الراقي بالله تعالى وصدق رجائه منه حين الرقية وثقة المرقي بالله ثم بالراقي يزيد من إمكانية الشفاء. ويستحسن تكرار الرقية لعدة أيام. هذا وإن شفاء اللديغ بالرقية لأكبر دليل على وجود أمر زائد عن الإيحاء وحده، لأن الإيحاء لا يكفي في شفائها فهو يزيل المخاوف والقلق حول نتائج اللدغة.
و يرى النسيمي أن من أسباب فشل المعالجة بالرقى _ حين فشلها _ أن يتقصد المريض إهمال الدواء المادي المتيسر له، والمعروف فائدته لمرضه. ففي ذلك الفشل تأديب من الله تعالى للمهمل. ولأنه في إهماله هذا ترك للأخذ بالأسباب، وكأنه بذلك يعترض على الحكمة الإلهية في خلق الأدوية المادية التي هي سبب الشفاء، فتؤدبه القدرة الإلهية بخيبة رقيته. وما أجاز الإسلام الرقي _ بحال من الأحوال _ لتحل محل الدواء المادي كما ثبت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلوكه في صحته ومرضه، ولكن لتكون تذكيراً بالله ودعماً نفسياً لروحه لبلوغ أفضل النتائج العلاجية.
و لقد تكلم علماء المسلمين منذ القديم على أهمية الأدوية الروحية الداعمة للأدوية المادية فقال ابن القيم: نبه الإسلام المريض على أدوية روحانية يضمها إلى الأدوية المادية المتوفرة، وتشمل اعتماد القلب على الله والتوكل عليه والالتجاء إليه والتذلل والصدقة والدعاء والاستغفار والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف. وهذا جاء على قانون الحكمة الإلهية وليس خارجاً عنها. ولكن الأسباب متنوعة فإن القلب متى اتصل برب العالمين وخالق الداء والدواء ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء، كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعاينها القلب البعيد منه، غير المرضي عنه، وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره.
و هذا الذي تكلم عنه ابن القيم، تحدث عنه الدكتور بول آرنست في كتابه (الله يتجلى) حيث يقول: دلت الإحصائيات أن 80 % من المرضى في جميع المدن الأمريكية ترجع أمراضهم إلى حدٍّ كبير إلى مسببات نفسية وعصبية. ومما يؤسف له أن كثيراً ممن يشتغلون بالعلاج النفسي يفشلون لأنهم لا يلجؤون إلى بث الإيمان بالله في نفوس المرضى مع أن الأديان جاءت لتحريرنا من هذه الاضطرابات. وإن تسليمي بالنواحي الروحية إلى جانب إلمامي بالمادة العلمية يمكنني من علاج الأمراض علاجاً يتسّم بالبركة الحقيقية.
و قد يعترض قائل فيقول: إن القرآن نزل هداية للبشر ودستوراً وتشريعاً لحياتهم فما بالكم تجعلونه طباً وعلاجاً؟ _ يجيب الشيخ عبد الله صديق على هذا فيقول: إن الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه لحكم عدة، ومنها إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومنها بيان الشرائع والأحكام التي كلف الله بها عباده، ومنها قراءته في الصلاة، والتعبد بتلاوته، ومنها التبرك به. قال تعالى: {و هذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه} ومنها التداوي به. قال تعالى: {و ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} وقوله: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء}. فهذه الحكم لا تنافر بينها ولا تناقض، وهي متداخلة متوافقة يمكن الأخذ بها جميعاً.
و قال عبد الله صديق: إن التداوي بالقرآن يتضمن الالتجاء إلى الله في كشف الضُّر عن المصاب بكلامه الذي فيه سره، وفيه ربوبيته، وفي لفت الناس إلى هذا الجانب الروحي حكم أهمها أن يكون بين العبد وربه صلة دائمة تقوي يقينه وتملأ قلبه طمأنينة فلا يعتريه قنوط ولا تضجره المصائب والأمراض على كثرتها وشدتها لاعتماده في دفعها على من وسعت رحمته وعمّت نعمته سبحانه وتعالى.
و ختاماً نقول أن الإسلام كما أمر بالتداوي بالأدوية الحسية المادية والأخذ بالأسباب العلمية فإنه رغب بمشاركتها بالأدوية الروحانية من رقى بكلام الله العزيز وأدعية مأثورة بل وجعل نبي الله الدعاء ضرب من العبادة فقال: " الدعاء مخ العبادة " حتى يتذكر المريض خالق الداء والدواء، وتبقى عقيدة التوحيد خالصة له سبحانه وتعالى في الصحة والمرض مما يجعل روح المريض هادئة مطمئنة متفائلة بالتجائه إلى رب الأرباب، فيقوى صبره، ,تغيب الوساوس والمخاوف والأوهام , ترتفع معنوياته وينمو أمله بالشفاء. مما يؤدي إلى ازدياد مقاومته فعلاً وتختفي أعراض الاضطراب النفسي ويبدو التحسن بالطبع حتى في أعراض مرضه العضوي أو الوظيفي. ويتم الشفاء أحياناً فيهما معونة من الله وفضلاً. كل ذلك بمقدار ثقة المريض بالرقية والراقي وبمقدار قوة إيمان الراقي ويقينه بالله سبحانه وتعالى. ذلكم مبتغى المعالجة الروحية في الإسلام
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir